![]() |
![]() |
|
2005 حزيران 5 كاميليا التي لم تكن كالملائكة عندما رأيتها، لم أصدق أنها هى، أو قل أنني أحبطت أو فوجئت، أو قلت لنفسي كفاك صوراً مثالية يا أخ، لم تبدو كملاك جميل كما ظننت، كانت عادية، بسيطة، لا تصبغ هذا الشعر الأبيض الذي يتسلل في عفوية إلى رأسها، حتى عودها بسيط جميل بدون زخارف ولا حليات. عامين تقريباً كنت أستمع فيهما لأغنيات "كاميليا جبران" مع فريق "صابرين" دون أن أرى لها وجهاً، حفاوتي بها جزء منه بسبب شعوري أني "عم المكتشف" الذي يستمع إليها دون كل هؤلاء المساكين الذين لا يعرفون أن في الحياة ثمة "كاميليا" بتلك الروعة، هذا مع إعجابي الحقيقي القوي بما تغنيه بالطبع.:-) كانت المصادفة التي عرّفتني بصوتها عام 2000 لو أنصفتني الذاكرة، وكان المجهود العبثي الذي قضيته بحثاً عن أى شيء له علاقة بها في أدغال انترنت، مثار إرضاء لطرازان صغير بداخلي، خصوصاً عندما كان ينجح الأمر في أحيان قليلة.. "كاميليا جبران" صوت جميل يحمل مشروعاً ناضجاً بحق، ومحاولات للبحث عن هوية تائهة أو مفترضة. أعرف أن التجربة لم تكن ملكها وحدها، وأنه يوجد فريق رائع كان بجانبها يسمى "صابرين"، لكن مشكلتها أنها من كانت تغني.. في تجربتهم المتوقفة منذ أعوام، أعادوا طرح إشكالية "ما الوطن؟"، وقد حاولوا الإجابة بفن إنساني بديع، بعيداً عن الحدود الجامدة والأسلاك الشائكة وأختام الفيزا، والأهم بعيداً عن كلاشيهات إيقاع المارش، و"مصر هى أمي"، إلى آخر هذا الهم الأزلي.. لقد كانوا مشروعاً رائعاً على أى حال رغم توقفهم أو افتراقهم بالأحرى.. كميليا استقلّت فنياً بعد 20 عاما مع فريق صابرين الذي لم يعد "صابرين"بدونها رغم استمرارهم النظري. تلحن لنفسها باختيارات لنصوص شعرية من هنا وهناك في مشروع موسيقي لم أطلع عليه اسمه "وميض"، وقد أتيحت لي الفرصة لحضور حفل لها العام الماضي في "جاليري تاون هاوس" ، عندما أبكتني – ولا أعرف لماذا – في أغنية "لم أفهم". بهرتني مجدداً بحضورها الطاغي البارد المجنون، وعودها الذي تعتصره لسبب ما، وصوتها.. آآه من صوتها. أهديكم هذه المجموعة من ذلك الحفل، وعذراً لتواضع مستوى التسجيل. |
| All content copyright © 2005 - 2007 kamilyajubran.com All Rights Reserved |