|
وقفت وسط الغرفة أفتش عن جُعَبي وأتفقد اللمبة والمنفضة والخسارة والربح ، والباب والتصاوير فصَغُرتُ في نظري حتى صَبَرتُ أمام المرآة طويلاً لأرى وجهي فَتَفحَّصتُ الهواء العابق بالدخان والسعال وكدت أَمُحُّه وأنساه وضؤلتُ ، ضَؤُلتُ ، حتى صبرت كثيراً أمام الباب لأدخل ، ثم لأخرج ثم لأتمدد بلا صوت على السرير المفتوح الأعزل ، والأخرس وذكرت عندها ما جرى وتذكرت يوم قتُلتُ واغتصبتُ وقطعت إرباً إرباً ، وليمونةً ليمونةً وسيجارةً سيجارة ، وسُحلِتُ وببكيت للمرة الأولى على موتي وعلى الطبيعة .
كلمات: بول شاؤول
|