|
لم يبقَ هنا أحدّ لم يسمعْ ضجتَهم :
أبواقٌ تُنفخُ في السورِ ، بكاءٌِ وعويلٌ مقطوعٌ وصهيلُ خيولٍ
شاردةٍ في شارع
أجيالٌ تهبطُ ، أجيالٌ تصعدُ في كل شروقٍ وغروب
وشهودٌ في حلقاتٍ يمضون الى آلهةِ الموتى بقرابينِ الأحياء
فاذهبْ واسألْ هذا النائمَ في سفحِ الجبلِ الشاهق:
ماذا تفعلُ في عاصمةِ الشيطانِ هنا؟
أيُّ خرائطَ تملكُها في هذا الطوفانِ ، وأيُّ طريقٍ تسلُكُه،
إذ لاعودةَ بعد لآن
إذ كل جسورِك فوق البحرِ طوتها النارُ ، وآثارُك في الوادي
مسحتها الريح؟
قلْ للقابعِ في كهفِه،
متروكاً للوحدة والنسيان:
إنهضْ لترى وجهَك في مرآةِ الحجرِ العمياء
إنهضْ من نومِك واطلقْ صرختَك المكتومة
صرختَك المرةَ في الأذنِ الصماء!
كلمات: بول شاؤول
|